أغلب الفريلانسرز بيهربوا من موضوع العقود لسببين: «ده هيخوّف العميل» و«أنا مش محامي». والاتنين بيتحلوا بجملة واحدة: العقد مش مستند قانوني معقّد، ده تسجيل مكتوب لاتفاق اتقال شفهي.

ولو بصيت على أي خلاف حصل معاك أو مع حد تعرفه، هتلاقي أصله واحد: حاجة مهمة اتفهمت بشكلين، ومحدش كتبها وقت ما كان الجو حلو.

قبل البنود — حاجة عن الشكل

مش لازم مستند رسمي بتوقيعات وأختام عشان يبقى فيه اتفاق مكتوب. إيميل فيه النقط، أو رسالة على المنصة، أو مستند بسيط العميل رد عليه بـ«تمام موافق» — كل دول اتفاق مكتوب.

واللي بيفرق مش شكل الورقة، ده إن الاتنين شافوا نفس الكلام قبل ما الشغل يبدأ. والحاجة الوحيدة اللي بتخلي ده يشتغل: إن العميل يرد بموافقة صريحة، مش إنك تبعت وتفترض.

الستة بنود اللي بتمنع أغلب الخلافات

١. نطاق الشغل — إيه اللي داخل وإيه اللي بره

ده أهم بند في الورقة كلها، وأكتر واحد بيتكتب ناقص. الغلط الشائع إنك تكتب اللي هتعمله بس. الصح إنك تكتب السطرين: اللي داخل، واللي مش داخل.

«تصميم ٥ صفحات» بند ناقص. «تصميم ٥ صفحات — والبرمجة وكتابة المحتوى وشراء الصور مش ضمن الاتفاق» بند كامل. الجملة التانية دي هي اللي بتمنع «طب ممكن كمان...» بعد أسبوعين.

٢. عدد الجولات وشكل الملاحظات

من غير رقم، التعديل بيفضل مفتوح على آخره. حدد عدد الجولات، وحدد كمان إن الملاحظات بتيجي مجمّعة مرة واحدة مش قطعة قطعة على مدار يومين — ودي بتوفّر وقت أكتر من الرقم نفسه.

واكتب اللي بيحصل بعد ما العدد يخلص: تعديل إضافي بسعر متفق عليه. من غير السطر ده، الجولة الرابعة هتبقى خناقة بدل ما تبقى بند.

٣. الدفع — المبلغ والمواعيد والمقدّم

اكتب المبلغ، والعملة، والمقدّم، ومتى تستحق كل دفعة. و«متى» هنا مهمة: الدفعة الأخيرة بتستحق عند التسليم، مش عند نشر الشغل. الفرق ده هو سبب نص حالات التأخير — العميل بيأجل النشر لشهر وإنت مستني فلوسك.

وحساب الرقم نفسه موضوع تاني بالكامل، مشروح في مقالة التسعير.

٤. التوقيت ومسؤولية الطرفين فيه

المدة لازم تبقى مربوطة بوصول المواد مش بتاريخ ثابت. «التسليم بعد ١٠ أيام عمل من استلام النصوص والصور» بند عادل. «التسليم يوم كذا» بند بيحمّلك تأخير مش تأخيرك.

٥. ملكية الشغل ومتى بتنتقل

وده اللي بيتنسي دايمًا. اكتب إن حقوق الاستخدام بتنتقل للعميل بعد اكتمال الدفع. واكتب كمان لو ليك حق تعرض الشغل في معرضك — لأن ده أصل شغلك القادم، زي ما هو في مقالة البورتفوليو.

ولو العميل عايز سرية كاملة، ده حقه — بس يبقى بند متفق عليه من الأول، مش مفاجأة بعد ما تنشر.

٦. إزاي بيتنهي الاتفاق

البند اللي محدش بيحب يكتبه وهو اللي بيوفّر أسوأ المواقف. اكتب إن أي طرف يقدر ينهي الاتفاق بإخطار مكتوب، وإن الشغل اللي اتعمل لحد لحظة الإنهاء بيتحاسب عليه.

من غيره، الانسحاب بيبقى خسارة كاملة لواحد من الاتنين — وده اللي بيحوّل نهاية عادية لخناقة وتقييم سيّئ.

بندين صغيرين بيوفّروا مواقف كبيرة

  • سطر عن الأدوات والبيانات. لو شغلك بيمر على خدمات خارجية، أو بيانات العميل هتدخل أداة، ده بيتكتب مرة وبيقفل نقاش طويل — نفس منطق مقالة الإفصاح.
  • سطر عن التوقف. لو العميل اختفى فترة معيّنة من غير رد، الشغل بيتوقف والمدة بتتعاد حسابها. ده بيحميك من شغلانة بتفضل مفتوحة ٦ شهور.

ازاي تقدّمها من غير ما تخوّف العميل

الخوف الحقيقي عند أغلب الناس مش من كتابة البنود — من لحظة إرسالها. والحل إنك متسمّهاش عقد، وتقدّمها على إنها ترتيب لصالح الاتنين:

«قبل ما نبدأ، هبعتلك ملخص مكتوب فيه المطلوب بالظبط والمواعيد والدفعات — عشان نبقى متفقين على نفس الصورة ومحصلش سوء فهم بعدين. لو فيه حاجة عايز تعدّلها قولّي.»

العميل المحترم بيرتاح للجملة دي، لأنها بتوريه إنك بتشتغل بنظام. والعميل اللي بيزعل منها بيوفّر عليك مشكلة كانت جاية — ودي واحدة من علامات الإنذار المبكر في مقالة العميل الصعب.

والعقد بيتحوّل لورقة ميتة لو

كتبته وسبته. البنود دي قيمتها إنك ترجعله وقت الخلاف بهدوء: «حسب اللي اتفقنا عليه، الجولات تلاتة والرابعة بسعر كذا». الجملة دي بتنهي النقاش لأنها بتشاور على ورق الاتنين وافقوا عليه، مش على رأيك.

واللي مش بيرجع لبنوده بيبقى كأنه مكتبش حاجة.

الخلاصة

اكتب اللي داخل واللي بره، عدد الجولات وشكل الملاحظات، الدفعات ومواعيدها، المدة مربوطة بوصول المواد، الملكية بعد الدفع، وطريقة الإنهاء. ستة بنود في صفحة واحدة بلغة عادية.

وده بيتحط في نفس المستند اللي بتبعته أول ما تتفق، وأساسه مشروح في مقالة كتابة العرض. وللصورة الكاملة، فيه الدليل الشامل في العمل الحر.

ولو عايز تتمرّن على المحادثات دي — إزاي تقدّم بنودك وإزاي ترجعلها وقت الخلاف — ده جزء من كورس جوكر الفريلانس.

م. أحمد أشرف
المؤسس والمدير التنفيذي — AAA Hub