لو ChatGPT بيرد عليك بكلام إنشائي ملوش لازمة، المشكلة مش في الأداة. الفرق بين إجابة عامة وإجابة تنفع تتسلّم لعميل هو سطرين في السؤال.

الموضوع ده مش رأي. جرّب بنفسك: اكتب «اكتبلي بوست عن التسويق» وشوف هيطلع إيه. هيطلع كلام صحيح، متزن، ومالوش أي لازمة — النوع اللي أي حد يقراه يقول «تمام» ومحدش يفتكره بعد دقيقة. مش لأن الموديل ضعيف، لكن لأنك مديتوش أي حاجة يشتغل عليها. سؤال عام بيدي إجابة عامة، وده مش عيب في الأداة — ده بالظبط اللي المفروض تعمله لما مفيش سياق.

لو لسه مبدأتش مع الذكاء الاصطناعي أصلاً، ابدأ من الدليل العملي للمبتدئين الأول وبعدين ارجع هنا. المقالة دي بتفترض إنك فاتح ChatGPT وبتستخدمه فعلًا، بس النتيجة مش عاجباك.

ليه إجاباتك بتطلع عامة

الموديل بيتوقع الكلمة اللي بعدها بناءً على اللي قلته. لما تقوله «اكتبلي بوست عن التسويق»، هو مش عارف إنت مين، بتكلم مين، ولا الحاجة دي هتتنشر فين. فبيرجعلك بمتوسط كل البوستات اللي شافها عن التسويق. والمتوسط دايمًا باهت — دي طبيعته، مش عطل فيه.

يعني شغلتك مش «تتكلم مع الذكاء الاصطناعي كويس». شغلتك تضيّق المساحة اللي بيختار منها. كل قيد بتضيفه بيشيل آلاف الإجابات الممكنة ويقرّبك من الإجابة اللي إنت عايزها. السبعة أوامر اللي جايين كلهم بيعملوا الحاجة دي بس بطرق مختلفة.

١. اديله دور محدد، مش صفة

«اتصرف كخبير تسويق» ملهاش أي تأثير يُذكر. «خبير» مش معلومة — كل اللي في بيانات التدريب بيقول عن نفسه خبير. الدور المفيد هو اللي فيه سياق وقيود.

بدل: اتصرف كخبير تسويق واكتبلي بوست.

اكتب: إنت بتكتب لصفحة بتبيع كورسات أونلاين للجمهور المصري. متوسط عمر المتابع ٢٤ سنة، أغلبهم طلبة أو خريجين جداد، وبيتفرجوا من الموبايل. اكتب بوست عن كذا.

الفرق إن التاني بيقول للموديل مين اللي هيقرا وإزاي — وده بيغيّر مستوى اللغة ونوع الأمثلة وطول الجمل من غير ما تطلب أي حاجة من دول.

٢. حدد الشكل النهائي قبل ما تطلب المحتوى

أغلب الوقت الضايع مع ChatGPT بيروح في إنك تاخد إجابة صح بشكل غلط وتفضل تقوله «خليها أقصر»، «حطها في نقط»، «شيل المقدمة». قول الشكل من الأول.

  • الطول: «في حدود ١٢٠ كلمة» أحسن بكتير من «مختصر».
  • البنية: «٥ نقط، كل نقطة سطر واحد، من غير مقدمة ولا خاتمة».
  • الصيغة: «جدول بعمودين: الأداة، ولمين تنفع».

«مختصر» و«احترافي» و«جذاب» كلمات إحنا فاهمينها ومش معرّفة عند الموديل. الرقم معرّف. الجدول معرّف.

٣. اديله مثال واحد على اللي إنت عايزه

ده أقوى أمر في القايمة كلها، وأقل واحد الناس بتستخدمه. لو عندك حاجة مكتوبة قبل كده وعاجباك — بوست قديم، إيميل بعتّه، فقرة من موقعك — الزقها في السؤال وقول: «اكتب بنفس النبرة والإيقاع دول».

وصف النبرة بالكلام («ودود بس محترف») تخمين. المثال مش تخمين. بمثال واحد الموديل بيلقط طول الجملة، ومستوى العامية، وحتى إنك بتبدأ بسؤال ولا بجملة خبرية.

٤. قوله يسألك قبل ما يجاوب

ضيف السطر ده في آخر أي طلب معقد:

«قبل ما تكتب حاجة، اسألني أي أسئلة محتاج إجابتها علشان الناتج يطلع مظبوط.»

وقتها هيرجعلك بأربع خمس أسئلة — مين الجمهور، إيه الهدف، فين هينشر، إيه اللي تحب تتجنبه. الأسئلة دي بالظبط هي المعلومات اللي كانت ناقصة وخلت الإجابة عامة، وإنت مكنتش عارف إنها ناقصة. ده بيحوّل السؤال من طلبية لمحادثة، والفرق في الناتج كبير.

٥. اطلب أكتر من نسخة، وقول الفرق بينهم

«اديني ٣ نسخ» بيدي تلات حاجات متشابهة. القيد لازم يكون على الاختلاف نفسه:

«اديني ٣ نسخ: واحدة مباشرة وقصيرة، واحدة بتبدأ بقصة قصيرة، وواحدة بتبدأ برقم أو إحصائية. خليهم مختلفين فعلًا مش صياغات لنفس الجملة.»

كده إنت بتختار من زوايا مش من مرادفات — والاختيار بيعلّمك إنت نفسك أنهي زاوية بتشتغل مع جمهورك.

٦. قوله ميستخدمش الكلام الجاهز

فيه كلمات وتراكيب بتخلي النص يبان مكتوب بذكاء اصطناعي من مسافة: «في عالمنا الرقمي المتسارع»، «مما لا شك فيه»، «يُعد … من أهم». دي مش غلط لغويًا — دي بس بصمة، والقارئ بيحسها حتى لو مش عارف يسميها.

ضيف: «متستخدمش عبارات المقدمات الجاهزة زي "في عالمنا الرقمي" أو "مما لا شك فيه". ابدأ من المعلومة مباشرة.»

ولو بتكتب بالعامية المصرية قول كده صراحةً، وحدد المستوى: «عامية مصرية زي ما بتتكتب في بوست فيسبوك، مش فصحى مبسّطة».

٧. خلّي المراجعة جزء من الطلب

بعد ما ياخد الإجابة، متقولش «شكرًا» وتقفل. قوله:

«راجع اللي كتبته وقولي أضعف نقطة فيه وليه، وبعدين اكتب النسخة المعدّلة.»

النقد الذاتي ده بيطلع حاجات إنت مكنتش هتلاحظها — زي إن النص كله بيتكلم عن المميزات ومفيهوش ولا مثال، أو إن الخاتمة بتكرر المقدمة. ودي الخطوة اللي بتفرق بين مخرج أداة وبين شغل تقدر تحط اسمك عليه.

الخلاصة العملية

لو هتفتكر حاجة واحدة من المقالة دي: الإجابة العامة عرض لمشكلة، والمشكلة إن السؤال مفيهوش سياق كفاية. مش محتاج تحفظ برومبتات جاهزة ولا تشتري «١٠٠٠ برومبت». محتاج تضيف في كل سؤال: مين هيقرا، الشكل المطلوب، مثال على النبرة، والحاجات اللي متعملهاش.

جرّب النهاردة حاجة واحدة بس: خد آخر سؤال سألته لـChatGPT ومكنتش مبسوط من رده، وأعد كتابته بأمر رقم ١ ورقم ٢ مع بعض. الفرق هيبقى واضح من أول محاولة.

ولو عايز تنقل ده لمستوى الشغل الحقيقي — إزاي تبني سير عمل كامل بالذكاء الاصطناعي تسلّم بيه لعملاء وتتقاضى عليه فلوس — ده بالظبط اللي بنبنيه خطوة بخطوة في كورس Ai Maestro Pro.

م. أحمد أشرف
المؤسس والمدير التنفيذي — AAA Hub