أول حاجة لازم تتغيّر في دماغك قبل ما تكتب حرف: البروفايل مش سيرة ذاتية. السيرة الذاتية بتحكي تاريخك، والبروفايل بيجاوب على سؤال واحد عند حد مستعجل: «هو ده يعرف يحلّي مشكلتي ولا لأ؟»

وعشان كده أطول بروفايل مش أحسن بروفايل. العميل فاتح عشرة غيرك وبيمسح كل واحد في ثواني.

الترتيب اللي العميل بيقرا بيه فعلًا

وده مش الترتيب اللي إنت بتكتب بيه. هو بيبص على:

  1. الصورة والمسمّى — في نص ثانية.
  2. أول سطر أو سطرين من النبذة — والباقي مطوي غالبًا.
  3. أول حاجتين في معرض الأعمال.
  4. التقييمات — لو موجودة.
  5. وبعد كده بس بيرجع يقرا الباقي، ولو وصل هنا يبقى إنت كسبت.

يعني ٩٠٪ من القرار بيتاخد من أربع حاجات بتتقرا في ثواني. فمنطقي إن ٩٠٪ من مجهودك يروح لهم.

الصورة والمسمّى

الصورة: وشك، واضح، إضاءة كويسة، خلفية بسيطة. مش لوجو، ومش صورة بعيدة، ومش صورة من مناسبة. ودي أرخص تحسين في البروفايل كله لأنها بتتعمل مرة.

والمسمّى هو أهم سطر عندك، وأكتر واحد بيتكتب غلط. «مصمم جرافيك محترف» مسمّى بيقوله ألف واحد. «مصمم هويات بصرية للمطاعم والكافيهات» مسمّى بيخلي صاحب مطعم يقف.

والفرق بين الجملتين هو نفس الفرق اللي في مقالة التخصص: الوصف الواسع بيخليك مقارن بالكل، والوصف الضيق بيخليك اختيار واضح لناس معيّنة.

النبذة — وأول سطرين تحديدًا

القاعدة: أول سطرين لازم يشتغلوا لوحدهم، لأن الباقي غالبًا مطوي ومحدش هيفتحه.

واللي بيتحط فيهم: بتعمل إيه، لمين، وإيه الدليل. من غير مقدمات ومن غير «مرحبًا بك في ملفي».

«بصمم هويات بصرية للمطاعم والكافيهات — من اللوجو للمنيو للسوشيال. اشتغلت مع ١٤ مطعم في مصر والسعودية، وشغلي في المعرض تحت.»

سطرين فيهم: التخصص، والعميل المستهدف، ودليل، وتوجيه للخطوة الجاية. قارنهم بـ«مصمم مبدع شغوف بالتفاصيل أسعى دائمًا لتقديم الأفضل» — دي كلمات مش معلومات.

وباقي النبذة بعد السطرين: إزاي بتشتغل خطوة بخطوة، إيه اللي محتاجه من العميل عشان تبدأ، ومدة الشغل المعتادة. الكلام ده بيوري إنك بتشتغل بنظام، وده بيطمّن أكتر من أي مدح لنفسك.

معرض الأعمال — واللي بيتحط في أوله

حط أحسن حاجتين في الأول، ولو كانوا في نفس المجال بتاع مسمّاك يبقى أحسن. العميل بيبص على أول اتنين وبيقرر.

وكل نموذج لازم يبقى معاه سطرين عن المشكلة والقرار، مش صورة لوحدها. «مطعم عايز يبان أغلى من غير ما يغيّر أسعاره — غيّرنا كذا وكذا» بتحوّل الصورة من «شكله حلو» لـ«الراجل ده بيفكر».

ولو لسه مبتدئ ومعندكش شغل عملاء، فيه خمس طرق تبني بيها معرض في أسبوعين في مقالة البورتفوليو.

المهارات والخدمات

الغلط الشائع إنك تحط كل مهارة سمعت عنها. القايمة الطويلة بتضعّفك مش بتقوّيك — بتقول للعميل إنك متوسط في حاجات كتير.

حط المهارات اللي مسمّاك مبني عليها، والأدوات اللي فعلًا شغال بيها. وسيب الباقي.

ستة أخطاء بتخلي البروفايل يتعدّى

  • «بعمل أي حاجة». أشهر خطأ وأغلاهم.
  • الكلام عن نفسك بس. «أنا طموح ومجتهد» — العميل مش بيدور على موظف، بيدور على حل.
  • بروفايل فاضي أو نص مكتمل. ده بيقول إنك مش جاد قبل ما تتكلم.
  • أخطاء إملائية في أول سطرين. مهما كان شغلك حلو، دي بتوقف القراءة.
  • مبالغة في الخبرة. بتتكشف في أول سؤال تفصيلي، والتكلفة أكبر من الشغلانة — زي ما هي في مقالة البراند الشخصي.
  • نسخ بروفايل حد تاني. باين، ومحدش بيرشح نسخة.

حاجة بتتنسي: البروفايل بيتقرا بعد العرض

ودي النقطة اللي بتربط الموضوع كله. العميل غالبًا بيشوف عرضك الأول، وبعدين بيدخل على بروفايلك يتأكد.

يعني وظيفة البروفايل مش إنه يجيب عملاء لوحده — وظيفته إنه يثبّت الانطباع اللي العرض عمله. ولو العرض قال «متخصص في المطاعم» والبروفايل مكتوب فيه «مصمم شامل»، التناقض ده بيضيّع الشغلانة. وشكل العرض نفسه مشروح في مقالة كتابة العرض.

واختبار الخمس ثواني

وريّ بروفايلك لحد بره مجالك خمس ثواني بس، وبعدين اقفله واسأله: «بعمل إيه ولمين؟»

لو معرفش يجاوب، فالمشكلة مش في شغلك — في أول سطرين. وده اللي هيحصل مع كل عميل بيمر عليك، من غير ما حد يقولك.

الخلاصة

صورة واضحة، مسمّى ضيق ومحدد، سطرين بيقولوا بتعمل إيه لمين وإيه الدليل، أحسن حاجتين في أول المعرض ومعاهم سطرين شرح، ومهارات مركّزة مش قايمة طويلة. ده البروفايل كله.

ولو لسه بتختار المنصة أصلًا، المقارنة في مقالة الفرق بين المنصات. وللصورة الكاملة، فيه الدليل الشامل في العمل الحر.

ولو عايز حد يبص على بروفايلك ويقولك أول سطرين بيوصلوا إيه فعلًا، ده جزء من كورس جوكر الفريلانس.

م. أحمد أشرف
المؤسس والمدير التنفيذي — AAA Hub