كل فريلانسر عنده قصة عن «العميل من جهنم». وبعد عدد كافي من القصص دي بتلاحظ حاجة مش مريحة: أغلب المواقف دي كان ممكن تتمنع من جملة واحدة تتقال في الأول.

مش كل العملاء كده — فيه ناس فعلًا مش هتشتغل معاها تاني مهما عملت. بس دول أقل بكتير مما بنفتكر. الأغلبية مواقف مش شخصيات، والموقف ليه رد.

تحت ستة بيتكرروا مع الكل، ومع كل واحد رد تقدر تبعته زي ما هو.

١. التعديلات اللي مش بتخلص

الموقف: سلّمت، اتعدّل، سلّمت تاني، اتعدّل تاني، ودلوقتي إحنا في التعديل السابع وكل واحد بيرجّعنا لنسخة قديمة.

السبب الحقيقي: مفيش تعريف متفق عليه لـ«خلاص». مش جشع من العميل — هو بيجرّب لحد ما يرتاح، ومفيش حاجة بتقوله إنه لازم يقرر.

الرد:

«تمام، خلينا نظبط الجزئية دي. الاتفاق كان جولتين تعديلات وإحنا دلوقتي في السابعة — وده معناه غالبًا إن الاتجاه نفسه محتاج نقاش مش تفاصيله. أنا مقترح حاجة من اتنين: يا إما نقعد ١٥ دقيقة نتفق على الشكل النهائي وأنفّذه مرة واحدة، يا إما نكمل تعديلات بنظام الساعة وأبعتلك التقدير قبل ما أبدأ. أنهي واحدة أريح ليك؟»

وخد بالك إن ده بيقول «فيه حدود» من غير ما يقول «إنت غلطان»، وبيدي العميل مخرج محترم.

المنع: عدد الجولات يتكتب في العرض من الأول — وده جزء من طريقة كتابة العرض في مقالة العروض.

٢. توسيع الشغل بالتدريج

الموقف: «وهي دي، ممكن كمان نسخة للستوري؟ وممكن نغيّر النص كمان؟ حاجة بسيطة».

كل طلب لوحده فعلًا بسيط. مجموعهم شغلانة تانية بالمجان.

الرد:

«أكيد ينفع. ده خارج نطاق الاتفاق الحالي، فهضيفه كبند صغير بـ[كذا] وأسلّمه مع باقي الشغل. أبدأ فيه؟»

الجملة دي بتشتغل لأنها بتوافق الأول. إنت مش بترفض — بتسعّر. وأغلب العملاء بيقولوا «تمام»، واللي بيتراجع كان بيجرّب.

ومهم: قولها من أول طلب زيادة، مش من التالت. لو سكتّ على اتنين وبعدين اعترضت على التالت، بيبقى شكلك إنك اتضايقت مش إنك بتشتغل بنظام.

٣. الدفع بيتأخر

الموقف: الشغل اتسلّم واتقبل، والفلوس «بكرة إن شاء الله» بقالها أسبوعين.

الرد الأول (تذكير محايد):

«تحية طيبة، بتابع بخصوص مستحقات [اسم المشروع] المستحقة من [التاريخ]. ممكن تفيدني بموعد التحويل علشان أظبط جدولي؟ شكرًا.»

الرد التاني (بعد أسبوع):

«متابعة تانية بخصوص نفس المبلغ. أنا موقف استلام أي شغل جديد لحد ما نقفل الدفعة دي. لو فيه مشكلة في التوقيت قولي وأنا مرن، بس محتاج أعرف.»

القاعدة اللي بتوفّر عليك الموقف ده أصلًا: دفعة مقدمة، وشغل على منصة فيها ضمان طالما لسه مبنيتش ثقة. وحساب المتأخرات من ضمن اللي المفروض يكون داخل في سعرك زي ما هو مشروح في مقالة التسعير.

٤. «مش عاجبني» من غير سبب

الموقف: رد من كلمتين على شغل يومين.

السبب الحقيقي: أغلب العملاء مش متدربين على نقد الشغل الإبداعي. هو حاسس بحاجة ومش عارف يسميها، فبيقول أعم جملة.

الرد:

«تمام، ده مفيد. عشان أظبطه صح، تقدر تقولي أنهي جزء بالتحديد اللي مش مريح؟ لو صعب تحدده، جاوبني على دول: الشكل العام أهدى ولا أقوى من اللي متخيله؟ فيه حاجة معيّنة عينك بتقف عندها؟ ولو عندك مثال شفته وعجبك ابعتهولي — المثال بيوفّر علينا الاتنين وقت كتير.»

ده بيحوّل حكم عام لمعلومة تقدر تشتغل بيها، وبيوري العميل إنك محترف مش إنك اتضايقت.

٥. الاختفاء في نص المشروع

الموقف: بعتّ مسودة ومحدش رد من عشر أيام، والمشروع واقف.

الرد:

«تحية طيبة، المشروع واقف عند مراجعتك من [التاريخ]. أنا محتفظ بمساحة في جدولي للمرحلة الجاية لحد [تاريخ محدد]، وبعد كده هحتاج أعيد جدولتها. قولي بس إيه اللي مناسب ليك.»

الجملة دي بتحط سقف زمني من غير تهديد، وبتقول ضمنًا إن وقتك محجوز — وده بيحرّك أكتر من عشر رسائل «فيه أخبار؟».

٦. الفصال على السعر بعد الاتفاق

الموقف: اتفقنا، وقبل التسليم بيوم: «ينفع نخليها أقل شوية؟».

الرد:

«السعر مبني على النطاق اللي اتفقنا عليه، فتقليله معناه تقليل النطاق. أقدر أشيل [بند محدد] وينزل السعر لـ[كذا] — بس بنفس الشغل مقدرش أنزل. أنهي واحدة تناسبك؟»

القاعدة العامة: السعر بينزل لما الشغل يقل، مش لما الطلب يتكرر. اللي بينزل سعره تحت الضغط بيعلّم العميل إن الضغط بيشتغل، وبيتكرر كل مرة بعد كده.

الخيط اللي بيربط الستة

لو بصيت على الردود كلها هتلاقيها بتعمل نفس التلات حاجات:

  1. بتوافق على المطلوب بدل ما تدافع عن نفسك.
  2. بتحوّل الموضوع لنطاق وسعر بدل ما تخليه شخصي.
  3. بتنتهي بسؤال يدي العميل قرار يختاره.

ده مش أسلوب لطيف — ده اللي بيحافظ على العلاقة والحق في نفس الوقت.

وامتى تمشي فعلًا

فيه حالات ملهاش رد ذكي، والصح فيها إنك تخرج بهدوء: قلة الاحترام أو التجريح، الطلب إنك تعمل حاجة غير قانونية أو مضللة، ورفض الدفع بعد تسليم متفق عليه بشكل متكرر.

في الحالات دي، الجملة اللي بتنهي الموضوع بأقل ضرر:

«شكرًا على الفرصة. أعتقد إن أسلوب شغلي مش مناسب للمشروع ده، فأنا مفضّل نوقف هنا. هسلّم اللي اتعمل لحد النهاردة، ومستحقاتي عليه [كذا]، وأتمنالك التوفيق.»

الخسارة المحدودة أرخص من شغل بيستنزفك شهرين ويطلع بسمعة وحشة برضه.

الخلاصة

العميل الصعب غالبًا اتفاق غير واضح لبس شكل شخص. اتفق على النطاق والجولات والدفعات من الأول، ورد على المواقف بنطاق وسعر مش بمشاعر — والنسبة الباقية اللي فعلًا مستحيلة، اخرج منها بدري وبهدوء.

وللصورة الكاملة عن بناء علاقة شغل من أولها، فيه الدليل الشامل في العمل الحر.

ولو عايز تتمرّن على المحادثات دي قبل ما تحصل معاك بفلوس حقيقية، ده جزء من كورس جوكر الفريلانس.

م. أحمد أشرف
المؤسس والمدير التنفيذي — AAA Hub