لو بتحسب سعرك بالساعة، إنت بتعاقب نفسك كل ما تبقى أشطر. اللوجو اللي كان بياخد منك يومين بقى ياخد ساعتين — يعني بتاخد فلوس أقل على نفس النتيجة بالظبط، ونفس القيمة اللي وصلت للعميل.
ودي مش مفارقة لطيفة، دي أكتر حاجة بتخلي فريلانسر شاطر يفضل مكانه سنين. المقالة دي عن إزاي توصل لرقم تقوله بثقة، وتدافع عنه من غير ما تتلعثم.
الأول: اعرف أرضيتك، مش سعرك
أرضيتك هي أقل رقم لو نزلت تحته بتكون بتخسر. وده حساب مش رأي:
- اجمع مصاريفك الشهرية اللي لازم تتغطى (بيت، أكل، نت، اشتراكات، مواصلات).
- زوّد عليها المصاريف المهنية: اشتراكات أدوات، إنترنت احتياطي، تجديد جهاز على مدار سنتين تلاتة.
- زوّد نسبة للفراغ. إنت مش هتشتغل ٣٠ يوم في الشهر — بين البحث عن عملاء والتفاوض والمراجعات، الشهر الواقعي فيه من ١٢ لـ١٦ يوم شغل مدفوع.
- زوّد نسبة للضرايب والرسوم اللي بتتخصم منك على المنصات وفي التحويل.
اقسم الناتج على أيام الشغل المدفوعة الحقيقية، وهتطلع برقم اليوم. الرقم ده مش سعرك — ده الخط اللي تحته إنت بتدفع فلوس علشان تشتغل. أغلب اللي بيقول «الفريلانس مش مربح» عمره ما عمل الحساب ده.
تلات طرق للتسعير — واحدة بس منهم بتكبّر
١. بالساعة
سهلة وواضحة، ومناسبة في حالة واحدة بس: الشغل اللي نطاقه مش معروف من الأول (استشارات، صيانة مستمرة، تعديلات مفتوحة). غير كده هي أسوأ نموذج ليك، لأنها بتربط دخلك بوقتك وبتعاقبك على سرعتك.
٢. بالمشروع
ده النموذج الافتراضي الصح لأغلب الخدمات. بتقول رقم واحد مقابل نتيجة محددة، والعميل بيرتاح لأنه عارف هيدفع كام بالظبط.
وشرطه الوحيد إنك تحدد النطاق بدقة: كام نسخة، كام تعديل، إيه اللي مش داخل. المشروع اللي بيتسعّر من غير نطاق مكتوب بيتحول لعقد مفتوح، وبعد أسبوعين بتكتشف إنك بتشتغل بربع سعرك.
٣. بالقيمة
هنا بتسعّر على أساس النتيجة اللي هتوصل للعميل مش الشغل اللي هتعمله. صفحة هبوط بتزوّد مبيعاته مش زي صفحة هبوط لمشروع لسه في أوله — نفس الشغل، قيمة مختلفة تمامًا.
ودي محتاجة حاجتين: إنك تسأل أسئلة عن النتيجة قبل ما تسعّر، وإن يكون عندك تاريخ يخلي كلامك مصدّق. مش نموذج مبتدئين، بس ده اللي بتروح ليه بعد سنة أو سنتين.
ازاي تحط الرقم عمليًا
الطريقة اللي بتشتغل مع أغلب الناس:
- قدّر عدد أيام الشغل الفعلية للمشروع بصدق.
- اضربها في سعر يومك المستهدف (مش أرضيتك — أرضيتك + هامش).
- زوّد ٢٠–٣٠٪ للمراجعات والتعديلات. دي مش مبالغة، دي الجزء اللي بيتنسى وبياكل ربحك كل مرة.
- راجع الرقم النهائي: هل لو العميل وافق دلوقتي هتبقى مبسوط ولا هتحس إنك اتقصّرت؟ لو التانية، الرقم غلط.
السؤال الرابع ده أهم من الحسبة كلها. السعر اللي بيخليك زعلان وإنت بتشتغل بيظهر في جودة التسليم، والعميل بيحس.
خمس أخطاء بتكلّف فلوس حقيقية
- تسعّر قبل ما تفهم. رقم قبل ما تعرف النطاق ده تخمين، وإنت اللي بتدفع تمن التخمين. اسأل الأول.
- تقلل سعرك لما تبقى أسرع. لو استخدمت أدوات وفّرت وقتك، الهامش ده حقك — مش خصم للعميل. تفصيل ده في مقالة الذكاء الاصطناعي في العمل الحر.
- تقبل «هندفعلك أكتر في المشروع الجاي». المشروع الجاي بيتسعّر على أساس ده. السعر الأول بيبقى سقفك مش أرضيتك.
- تسعّر بالمقارنة بأرخص واحد في السوق. فيه دايمًا حد أرخص. لو ميزتك الوحيدة هي السعر، أي حد جديد بياخد مكانك في يوم.
- تعتذر وإنت بتقول الرقم. «يعني... ممكن حوالي كذا... بس ممكن نتفق» — دي جملة بتقول للعميل إن الرقم قابل للنص. قول الرقم وسكت.
لما يقولك «السعر غالي»
أول حاجة: «غالي» مش دايمًا اعتراض على الفلوس. أغلب الوقت هي اعتراض على القيمة — العميل مش شايف إن اللي هياخده يستاهل الرقم. فمتنزلش السعر قبل ما تعرف هو قصده إيه.
الرد العملي في تلات خطوات:
- اسأل: «غالي مقارنة بإيه؟» الإجابة بتوريك إنت بتنافس مين وعلى إيه.
- افصل النطاق مش السعر: «الرقم ده شامل كذا وكذا. لو الميزانية محددة، نقدر نشيل الجزء ده ويبقى كذا». إنت بتقلل الشغل مش قيمتك.
- لو مفيش تلاقي، اقفل باحترام. الفريلانسر اللي بيقول «للأسف مش هينفع بالرقم ده، ولو الميزانية اتظبطت أنا موجود» بيكسب احترام أكتر من اللي بينزل النص فورًا — وأحيانًا العميل بيرجع.
والقاعدة اللي بتوفّر عليك سنين: النزول في السعر لازم يقابله نزول في النطاق. أي تخفيض من غير مقابل بيعلّم العميل إن رقمك الأول كان مبالغة.
امتى ترفع سعرك
مش بالسنة ولا بالمزاج. فيه تلات إشارات واضحة:
- معدل قبول عروضك عدّى ٦٠–٧٠٪. لو كله بيوافق بسرعة، إنت أرخص من السوق.
- مواعيدك مليانة وبترفض شغل. الرفض ده لازم يتحوّل لسعر.
- اتنقلت لتخصص أضيق أو نتايجك بقت موثّقة بأرقام. دي أقوى مبرر للزيادة.
والزيادة بتتطبق على عملاء جدد الأول. العملاء الحاليين بيتبلّغوا قبلها بشهر بجملة واحدة من غير اعتذار ومن غير شرح طويل.
الخلاصة
احسب أرضيتك مرة واحدة بصدق، سعّر بالمشروع مش بالساعة، حدّد النطاق مكتوب، وقول الرقم من غير اعتذار. الأربع حاجات دول بيفرقوا في دخلك أكتر من أي مهارة جديدة تتعلمها السنة دي.
ولو لسه بتدوّر على العميل الأول أصلاً، ابدأ من خطة الـ٣٠ يوم لأول عميل، وللصورة الكاملة فيه الدليل الشامل في العمل الحر.
والتسعير والتفاوض بيتدرّبوا بالممارسة مش بالقراية — ده اللي بنعمله بأمثلة حقيقية في كورس جوكر الفريلانس.
م. أحمد أشرف
المؤسس والمدير التنفيذي — AAA Hub


