سلّمت ملف مترجم، ورد العميل بجملة واحدة: «الكلام صح، بس مش بيتقري».

وده أصعب رد ممكن تاخده، لأن مفيهوش غلطة تصلّحها. كل كلمة في مكانها، والمعنى وصل، والملف برضه بيبان إنه متحوّل مش مكتوب.

والغلطة اللي وصّلتك هنا حصلت قبل الترجمة بكتير: إنك قِست الشغل بمعيار «فهمت ولا مفهمتش». وده أوطى معيار ممكن — ده معيار الشخص اللي بيقرا مستند وارد له، مش معيار حد بيدفع فلوس عشان نص يتنشر باسمه.

وخلينا نقول حاجة بالعدل الأول: الترجمة الآلية بقت كويسة جدًا. اللي لسه بيقول «دي بتطلّع كلام مضحك» بيتكلم عن أدوات ٢٠١٨. الإنكار هنا بيكلّفك شغل، بالظبط زي ما الثقة الزيادة بتكلّفك سمعة.

أول سؤال: الترجمة رايحة في أنهي اتجاه

ودي أهم حاجة محدش بيقولها: الاتجاهين مش متساويين في الجودة.

من الإنجليزي للعربي، النماذج قوية ومستواها بيبقى قريب من مسودة بشرية محترمة. ومن العربي للإنجليزي المستوى بينزل — لأن كمية النصوص العربية اللي اتدرّبت عليها النماذج أقل بكتير، والعربي نفسه لغة اشتقاقية فيها غموض إعرابي النموذج بيحسمه بالتخمين.

وأسوأ حالة على الإطلاق: عامية مصرية أو خليجية رايحة لإنجليزي. هنا النموذج بيترجم كلمة كلمة، والمثل الشعبي بيطلع جملة مالهاش معنى بالإنجليزي.

يعني لو عميل طلب منك تترجم نص عربي لإنجليزي هيتنشر على موقع شركته، ده مش مسودة تتظبط — ده شغل محتاج حد بيكتب إنجليزي كويس فعلًا.

تاني سؤال: النص ده رايح لمين

وده اللي بيحسم كل حاجة. فيه فرق بين نص جاي ليك ونص خارج منك.

الوارد — إيميل من عميل أجنبي، مستند لازم تفهمه، مقالة بتقرا منها — اعتمد على الآلة براحتك. الغلطة هنا بتتصلّح بسؤال، ومحدش بيتضرر.

الصادر — أي حاجة هتتنشر باسمك أو باسم عميلك — الآلة فيها مسودة، والمنتج هو مراجعتك إنت.

الترجمة الآلية بتنقل المعنى. اللي بيتدفع فيه فلوس هو الجزء اللي بعد المعنى: إن الجملة تبقى عربية، وإن المصطلح يفضل ثابت، وإن حد يبقى مسؤول لو طلع فيها غلط.

وفيه منطقة رمادية بين الاتنين: مواد داخلية للعميل — دليل تشغيل، تعليمات لفريق، مراسلات مش هتتنشر. دي الآلة فيها كافية مع قراية سريعة، بشرط تقول للعميل إن دي مسودة مراجَعة مش نص نهائي.

نوع النصالآلة لوحدها؟اللي لازم يحصل قبل التسليم
مستند وارد عشان تفهمهأيوةولا حاجة
مراسلات شغل مع عميلأيوة تقريبًاقراية سريعة للأسماء والأرقام
محتوى تسويقي وإعلاناتلأإعادة كتابة بالكامل — الترجمة بتقتل النبرة
واجهة موقع أو تطبيقلأمسرد مصطلحات موحّد + مراجعة الاتجاه والتنسيق
ترجمة فيديو وسبتايتلمسودة بستوقيت + تقصير الجمل + مراجعة الأسماء
طبي أو قانوني أو ماليلأ نهائيمترجم متخصص مسؤول عن الناتج
شعر أو أدب أو نكتةلأده شغل تاني اسمه إعادة إبداع مش ترجمة

ستة أماكن الترجمة بتقع فيها على العربي تحديدًا

القايمة دي هي اللي بتراجع بيها فعلًا — مش «اقرا كويس»:

١. الجندر والضمائر

الإنجليزي محايد في حاجات العربي مجبور يحسمها. «you» بتطلع إنت ولا إنتي؟ و«the user» بتطلع المستخدم ولا المستخدمة؟

النموذج بيختار المذكر افتراضيًا في الغالب، والمشكلة الأكبر إنه مش ثابت — بيبدأ بمخاطبة مذكرة ويقلب لمحايدة في نص الملف. ودي أول حاجة العميل بيلاحظها في نص واجهة أو رسالة تسويقية.

٢. العامية والأمثال

لو بتترجم لعامية مصرية، النموذج بيديك فصحى متيبّسة مكتوب فيها كام كلمة عامية عشان يرضيك. ولو بتترجم من عامية، بيترجم المثل حرفيًا، والناتج بيبقى غريب من غير ما يبان غلط.

٣. المصطلح اللي بيتغيّر جوه نفس الملف

كلمة «dashboard» بتطلع «لوحة تحكم» في صفحة و«لوحة القيادة» في صفحة تانية. ونفس الحاجة في «account» و«subscription» و«plan».

ودي أكتر حاجة بتخلي العميل يحس إن الملف اتعمل على عجل، وحلها بسيط: مسرد مصطلحات مكتوب قبل ما تبدأ، وتلتزم بيه، وتبعته للعميل يوافق عليه — وده لوحده بيرفع سعرك.

٤. الأسماء والعلامات التجارية

النماذج بتترجم أسماء منتجات وشركات وأحيانًا أسماء أشخاص. اسم منتج زي «Freshly» ممكن يطلع «طازج». اعمل قايمة «متترجمش» ومرّرها مع النص.

٥. التنسيق واتجاه الكتابة

ودي الحتة اللي بتتنسي وبتوقّعك قدام العميل. العربي RTL، فلما تحط جواه أرقام أو أسماء لاتينية أو أقواس أو روابط، الترتيب بيتقلب على الشاشة. وأوضح الأماكن: أزرار الواجهة، الجداول، الفواتير، والأسعار والتواريخ.

ولو بتترجم ملف فيه وسوم HTML أو أكواد متغيّرات، النموذج بيكسّرها أو بيترجم اللي جواها. راجع الوسوم قبل التسليم، ولو الملف كبير سلّمه في نفس الصيغة اللي وصلتك.

٦. الطول والنبرة

العربي بياخد مساحة أكبر من الإنجليزي في نفس المعنى غالبًا، وده بيكسّر تصميم الأزرار والكروت، وبيخلي سطر السبتايتل يعدّي الوقت المتاح لقرايته.

والنبرة أوضح: الإعلان الإنجليزي القصير الحاد بيطلع بالعربي جملة منفوخة فيها «نسعى دائمًا لتقديم أفضل تجربة». النص التسويقي مش بيتترجم — بيتكتب تاني من المعنى.

الطريقة اللي بتشتغل فعلًا

ودي خمس خطوات، والتالتة فيهم هي اللي محدش بيعملها:

  1. جهّز قبل ما تبدأ. مسرد المصطلحات، قايمة «متترجمش»، ونبرة المخاطبة (مذكر/مؤنث/محايد). ربع ساعة بتوفّر ساعتين.
  2. ترجم بالفقرة مش بالملف كله. النموذج بيسيب السياق مع الطول، والاتساق بينهار في نص الملف. وكل فقرة قولّه إيه اللي قبلها.
  3. الترجمة العكسية للجمل اللي فيها التزام. أي جملة فيها رقم أو ميعاد أو ضمان أو استثناء — رجّعها للغة الأصلية في محادثة تانية نضيفة، وقارن. لو المعنى الراجع اختلف، يبقى فيه لبس في ترجمتك. الحركة دي بتاخد دقيقتين وبتمنع أغرب الأخطاء.
  4. اقرا بصوت عالي. أي جملة محستش إنك ممكن تقولها لحد قدامك، أعد صياغتها. الأذن بتمسك التركيب الأجنبي أسرع من العين.
  5. مراجعة أخيرة للأرقام والأسماء والروابط والوسوم. دي مش قراية — دي مقارنة سطر بسطر مع الأصل.

اختبر أي أداة ترجمة في خمس دقايق

بدل ما تصدّق مقارنة أدوات مكتوبة من سنة، اعمل الاختبار ده بنفسك على أي أداة قبل ما تشتغل عليها. حضّر فقرة واحدة صغيرة فيها الخمس فخاخ دول مع بعض:

  1. جملة فيها رقم وتاريخ وعملة — «الدفعة ٢٥٪ قبل ١٥ مارس». شوف الأرقام والاتجاه طلعوا إزاي.
  2. اسم منتج أو شركة جنب كلمة عادية، وشوف هيترجم الاسم ولا هيسيبه.
  3. مخاطبة مباشرة فيها «you» متكررة، وشوف هيثبت على صيغة واحدة ولا هيقلب.
  4. جملة عامية أو تعبير دارج، وشوف الناتج بني آدم بيقوله ولا لأ.
  5. سطر فيه وسم HTML أو رابط، وشوف هيفضل سليم ولا هيتكسّر.

خمس دقايق بيقولولك على الأداة أكتر من أي مقارنة، والأهم إنهم بيقولولك الأداة بتقع فين — وده اللي بيحدد مراجعتك بعد كده بتركّز على إيه.

ثلاث حالات متلمسهاش خالص

وأنا هنا مش بتشدد — ده الفرق بين شغلانة تضيع وحاجة أكبر:

  • الطبي. جرعة أو تحذير يتترجم غلط ده ضرر على بني آدم.
  • القانوني. بنود العقود مبنية على صياغة محددة، وكلمة زي «shall» أو «may» بتغيّر الالتزام بالكامل.
  • المالي والرسمي. تقارير ومستندات بتتقدّم لجهات — الغلط فيها ملهوش «تعديل».

ولو جالك شغل من دول ومعندكش التخصص، إما ترفض أو تشتغل مع مراجع متخصص وتقول ده للعميل. الرفض المحترم بيبني ثقة أكتر من قبول بيتكشف بعدين.

وسؤال الفلوس: إنت بتبيع إيه دلوقتي

لما الآلة بتعمل المسودة، اسم شغلك بيتغيّر — بقى مراجعة وتحرير ما بعد الترجمة الآلية. وده منتج مختلف، ولازم تسعّره على أساسه.

وفيه غلطتين متقابلتين:

  • إنك تبيع مخرج آلي بسعر ترجمة بشرية كاملة وتسكت. ده بيتكشف، ولما يتكشف بتخسر العميل والسمعة مع بعض.
  • إنك تقبل ربع السعر لأن «الآلة عملت الشغل». الآلة عملت المسودة، وإنت اللي بتتحمّل الناتج. المسؤولية دي هي المنتج، وهي اللي بتتسعّر — والمنطق كامل في مقالة التسعير.

والسعر المعقول بيتحدد بالوقت الفعلي للمراجعة + نوع النص + المسؤولية. نص تسويقي بيتعاد كتابته مش أرخص من ترجمة عادية — هو أغلى.

وسؤال «أقول للعميل ولا لأ» له إجابة واضحة ومفصّلة في مقالة الإفصاح، وخط الجودة اللي متعديهوش في أي محتوى مكتوب بمساعدة الأدوات في مقالة جودة المحتوى.

الخلاصة

اسأل الأول: الاتجاه إيه (إنجليزي←عربي أقوى من العكس)، والنص وارد ولا صادر. الوارد اعتمد عليه، والصادر الآلة فيه مسودة بس.

وراجع الستة: الجندر، العامية، ثبات المصطلح، الأسماء، التنسيق والاتجاه، والطول والنبرة. وجهّز مسرد قبل ما تبدأ، وترجم بالفقرة، واعمل ترجمة عكسية لأي جملة فيها التزام.

وسيب الطبي والقانوني والمالي لمتخصص. وسعّر على أساس إن اللي بتبيعه بقى مسؤولية ومراجعة، مش عدد كلمات.

ولو عايز تبني مسار ترجمة كامل — من المسرد للمراجعة للتسليم — وتحوّله لخدمة ليها سعر وميعاد، ده اللي بنعمله في كورس Ai Maestro Pro.

م. أحمد أشرف
المؤسس والمدير التنفيذي — AAA Hub