ثانية واحدة بعد ما تقول سعرك، بيجي الرد: «غالي شوية».
وأغلب الناس بترد بحاجة من اتنين: تنزل السعر فورًا، أو تتنرفز وتدافع. والاتنين خسارة — لأنهم بيفترضوا إن العميل بيشتكي من الرقم، وده غالبًا مش اللي حصل.
«غالي» جملة واحدة بتغطي خمس مواقف مختلفة تمامًا. ولو رديت على النوع اللي مش قدامك، بتخسر حتى وإنت بتنزل السعر.
ولو لسه بتشتغل على الرقم نفسه — إزاي توصله وإزاي تقوله — الأساس في مقالة التسعير، وفيها الرد المختصر. هنا بنفتحه بالكامل.
السؤال اللي بيفتح كل حاجة
قبل أي رد، فيه سؤال واحد بيوريك إنت واقف قدام أنهي نوع:
«غالي مقارنة بإيه؟»
اسأله بهدوء ومن غير دفاع، وبعدين اسكت. السكوت هنا هو الأداة — أول جملة هيقولها هي التشخيص. وأغلب الفريلانسرز بيضيّعوا الفرصة دي لأنهم بيملوا الفراغ بكلام.
الخمس أنواع — وإزاي تعرف كل واحد
١. الميزانية فعلًا مش موجودة
بتعرفه لما: يقولك رقم محدد عنده، أو يقول «ده اللي متاح عندي».
ده النوع الوحيد اللي بيتكلم عن الفلوس بجد. والرد مش تخفيض — الرد نطاق أصغر. «الرقم ده شامل كذا وكذا وكذا. في حدود ميزانيتك نعمل الجزء الأساسي بس، والباقي في مرحلة تانية لما تحبّ.»
إنت بتقلل الشغل مش سعرك. الفرق ده بيحمي رقمك مع العميل ده ومع كل عميل هيسأله عنك.
٢. مش شايف القيمة
بتعرفه لما: يقارنك بحد أرخص، أو يقول «طب ده مجرد لوجو».
وده أكتر نوع بيتشخّص غلط. المشكلة مش الرقم — المشكلة إنه شايف اللي بيشتريه أصغر من اللي هو فعلًا.
والرد إنك تفتح اللي جوه الرقم: «اللي بيتسلّم هو كذا وكذا، والشغل بياخد كذا مرحلة، وشامل جولتين تعديل والملفات المفتوحة.» أغلب الوقت الرقم بيبقى مقبول من غير ما يتغيّر — لأنه بقى مقابل حاجة واضحة.
٣. بيجرّب يفاصل — عادة مش اعتراض
بتعرفه لما: يقولها بسرعة وبنبرة خفيفة، من غير أي تفصيلة، وغالبًا قبل ما يقرا العرض كويس.
ناس كتير بتفاصل على أي رقم أوتوماتيكيًا. والرد هنا هو الثبات المؤدب: «الرقم ده مبني على نطاق الشغل اللي اتفقنا عليه، وأنا مرتاح ليه.» وبعدين اسكت.
الفريلانسر اللي بينزل سعره في أول ضغطة بيعلّم العميل إن كل رقم عنده قابل للنص — وده هيتكرر في كل شغلانة جاية معاه.
٤. مش واثق فيك لسه
بتعرفه لما: الأسئلة تكون عن «هيخلص إمتى» و«لو مش هيعجبني نعمل إيه» أكتر من الفلوس.
هنا «غالي» ترجمتها الحقيقية: «الرقم ده كبير على مخاطرة أنا مش متأكد منها.»
والرد مش سعر ولا كلام عن خبرتك — الرد تقليل المخاطرة: خطة بمراحل، دفعة أولى أصغر، أول تسليم بدري عشان يشوف حاجة في إيده. وده كله بيتكتب مش بيتقال، وشكله في مقالة العقود.
٥. مش هو صاحب القرار
بتعرفه لما: الكلام يبقى بصيغة «هما هيشوفوا» أو «لازم أرجع لحد».
«غالي» هنا معناها «مش هعرف أدافع عن الرقم ده قدام مديري». وإنت مش بتتفاوض معاه — إنت بتجهّزه يتفاوض عنك.
فاديله حاجة يقدر يبعتها زي ما هي: سطرين واضحين عن اللي بيتسلّم والمدة والرقم. ودي بالمناسبة نفس وظيفة العرض المكتوب كويس في مقالة كتابة العرض.
أربع حاجات متعملهاش أبدًا
- متنزلش السعر في نفس الرسالة. ده بيقول إن رقمك الأول مكانش حقيقي، وإن اللي بعده مش حقيقي كمان.
- متبررش بظروفك. «أنا محتاج الرقم ده عشان...» — ده بيحوّل الموضوع من قيمة لشفقة، والشفقة مبتشتريش.
- متقارنش نفسك بالأرخص بشكل مباشر. «اللي بياخد نص السعر شغله وحش» بتخلي العميل يدافع عن اختياره بدل ما يفكر فيك.
- متردش وإنت متضايق. استنى نص ساعة. الرسالة اللي بتتكتب وإنت متنرفز بتقفل باب كان لسه مفتوح.
وسؤال التخفيض
فيه حالة واحدة التخفيض فيها منطقي: لما ياخد مقابل. دفعة كاملة مقدّم، أو شغل أكبر، أو مدة أوسع تريّحك، أو حق إنك تعرض الشغل في معرضك.
تخفيض من غير مقابل مش تنازل عن فلوس بس — ده بيقول إن الرقم الأول كان مبالغة، وبيخلي العميل يستنى نفس التخفيض كل مرة.
وإمتى تقفل المحادثة
لما تكون فتحت اللي جوه الرقم، وعرضت نطاق أصغر، ولسه المسافة كبيرة — يبقى ده مش عميلك دلوقتي.
واقفل باحترام وسيب الباب موارب: «للأسف مش هينفع بالرقم ده، بس لو الميزانية اتظبطت أنا موجود.» ودي جملة بترجّع عملاء فعلًا بعد شهور — والأهم إنها بتحافظ على سعرك في السوق اللي بيتكلم فيه العملاء مع بعض.
الخلاصة
اسأل «غالي مقارنة بإيه؟» واسكت. لو الميزانية صغيرة قلّل النطاق، لو مش شايف القيمة افتح اللي جوه الرقم، لو بيفاصل اثبت بأدب، لو مش واثق قلّل المخاطرة، ولو مش صاحب القرار جهّزه يدافع عنك.
وأي تخفيض لازم ياخد مقابل. والقاعدة اللي تحت ده كله: «غالي» سؤال مش رفض — واللي بيرد عليها بتخفيض بيجاوب على سؤال محدش سأله.
وللصورة الكاملة، فيه الدليل الشامل في العمل الحر، وتفصيل تسعير التصميم في مقالة أسعار التصميم.
ولو عايز تتمرّن على المحادثات دي بصوت عالي قبل ما تحصل مع عميل حقيقي، ده جزء من كورس جوكر الفريلانس.
م. أحمد أشرف
المؤسس والمدير التنفيذي — AAA Hub



