أول أسبوع مع أدوات توليد الصور بيبقى ممتع. وبعد كده بتوصل للحيطة المعروفة: الصورة بتطلع حلوة، بس مش دي. فبتغيّر الأداة، وبتطلع نفس المشكلة بشكل تاني.
والسبب في أغلب الحالات مش الأداة — الوصف. إنت وصفت الموضوع وسبت كل حاجة تانية للأداة تخمّنها، وهي بتخمّن المتوسط.
المقالة دي عن الطريقة نفسها: ازاي تكتب وصف بيوصل، وإيه اللي بيبوّظ الناتج، وإيه اللي لازم تعمله قبل ما تسلّم صورة لعميل.
الوصف بيتبني من خمس طبقات
الفرق بين «أسد» و«صورة تطلع زي اللي في دماغك» هو إنك قلت الخمس حاجات دول بدل واحدة:
- الموضوع: إيه اللي في الصورة بالظبط، وبيعمل إيه.
- الأسلوب: صورة فوتوغرافية؟ رسم بالألوان المائية؟ ثري دي؟ رسم خطي بسيط؟ دي أكتر طبقة الناس بتنساها، وهي أكتر واحدة بتغيّر الشكل.
- الكادر والزاوية: لقطة قريبة ولا واسعة؟ من فوق ولا من مستوى العين؟
- الإضاءة والمزاج: ضوء نافذة هادي؟ نيون ليلي؟ ظل قوي؟ الإضاءة هي اللي بتحدد إحساس الصورة أكتر من الألوان.
- التفاصيل المقيّدة: الخلفية، الألوان الأساسية، وأبعاد الصورة.
جرّب الفرق بنفسك: «قطة على كرسي» مقابل «قطة رمادية نايمة مكوّرة على كرسي خشب قديم، صورة فوتوغرافية، لقطة قريبة من مستوى العين، ضوء شباك دافي من الشمال، خلفية حايط سادة مش واضحة». الاتنين نفس الأداة ونفس الثانية — والناتج مختلف تمامًا.
خمس أخطاء بتتكرر مع كل مبتدئ
- وصف طويل ومكدّس. لما تحشر عشرين تفصيلة، الأداة بتوزّع تركيزها عليهم كلهم وبتضيع منها الفكرة الأساسية. خمس تفاصيل مختارة أقوى من عشرين مرمية.
- الوصف بالنفي. «من غير ناس» غالبًا بيجيب ناس، لأن الكلمة نفسها موجودة في الوصف. الصح إنك تصف اللي عايزه: «شارع فاضي وقت الفجر».
- تغيير كل حاجة مرة واحدة. لما الناتج ميعجبكش وتعدّل خمس حاجات في نفس الوقت، مش هتعرف أنهي تعديل هو اللي نفع. غيّر حاجة واحدة كل مرة — ده بيبني عندك حس بعد عشرين تجربة.
- الاستسلام من أول ناتج. التوليد عملية بالتكرار مش طلب واحد. أول صورة هي بداية المحادثة مش نهايتها.
- نسيان الأبعاد. صورة مربعة اتولدت وإنت محتاجها غلاف عريض معناها قص وتشويه. حدد الأبعاد من الأول.
خد بالك: النص العربي جوه الصورة لسه بيتكسّر
دي أهم حاجة عملية في المقالة كلها لو بتشتغل بالعربي.
أغلب المولّدات لسه بتطلّع حروف عربية مفكوكة أو متلخبطة أو كلمات مش موجودة أصلًا، حتى لما تكتبلها النص حرف بحرف. والمشكلة إنها بتطلع شبه صح — يعني ممكن تعدّي عليك وإنت مستعجل وتتنشر بغلطة إملائية في نص التصميم.
الطريقة اللي بتشتغل دلوقتي: ولّد الصورة من غير أي نص، وسيب مساحة فاضية في التكوين، وحط النص بعدين في أي أداة تصميم. النتيجة أنضف والتحكم كامل.
ولو اضطريت تولّد بنص لأي سبب، القاعدة إنك تقرا كل حرف بعينك قبل ما تسلّم. ودي حالة من حالات كتير بتوضّح إن مراجعة المخرج هي شغلك مش رفاهية، زي ما هو مشروح في مقالة الأدوات حسب مجالك.
حقوق الاستخدام — الجزء اللي بيتنسى
قبل ما تسلّم صورة مولّدة لعميل، فيه تلات حاجات لازم تكون عارفها:
- هل الخطة اللي إنت عليها بتسمح بالاستخدام التجاري؟ الشروط بتختلف من أداة لأداة، وبتختلف بين الخطة المجانية والمدفوعة في نفس الأداة.
- هل صورك عامة ولا خاصة؟ بعض الخطط بتنشر كل اللي بتولّده في معرض عام. لو الشغل لعميل قبل إطلاق منتج، دي مشكلة حقيقية.
- هل العميل عارف؟ بعض العملاء عندهم سياسة واضحة تجاه الصور المولّدة. الشفافية هنا أرخص بكتير من اكتشاف متأخر.
ومتقلّدش أسلوب فنان حي بالاسم في شغل تجاري. الموضوع ده لسه بيتحسم قانونًا في أماكن كتير، والمخاطرة مش مستاهلة على شغلانة.
ازاي تخلي الصور تبان من بيت واحد
أكتر حاجة بتفرّق بين حد بيلعب وحد بيشتغل: الاتساق. عشر صور حلوة مالهاش علاقة ببعض مش هوية.
وأبسط طريقة توصلها: اكتب وصف أساسي ثابت فيه الأسلوب والإضاءة ولوحة الألوان، وسيب جزء واحد بس بيتغيّر — الموضوع. يعني بدل ما تكتب وصف جديد كل مرة، عندك قالب:
[الموضوع] — رسم مسطّح بخطوط بسيطة، لونين أساسيين أخضر غامق وذهبي، خلفية سادة، إضاءة متساوية من غير ظلال قوية، أبعاد ١٦:٩.
سيب النص التاني ده ثابت وغيّر الموضوع بس، وهتلاقي العشرين صورة بيبانوا من مكان واحد. القالب ده نفسه هو اللي بيتحوّل لخدمة تتباع بعدين، زي ما هو مشروح في قايمة الخدمات اللي تتباع النهاردة.
الخطوة اللي بعد التوليد
الصورة المولّدة نادرًا بتكون جاهزة للتسليم زي ما هي. اللي بيفرّق:
- قصّة بسيطة تظبط التكوين وتشيل الحواف الغريبة.
- تعديل خفيف على التباين والألوان عشان تتماشى مع باقي مواد العميل.
- تنظيف التفاصيل المكسورة — الإيدين، الحروف، الخطوط اللي بتتقطع فجأة.
- تصدير بالمقاس والصيغة الصح لكل مكان هتتنشر فيه.
الأربع خطوات دول بياخدوا دقايق، وهم بالظبط الفرق بين حد باعت مخرج أداة وحد سلّم شغل.
أنهي أداة أبدأ بيها
ابدأ بأي أداة مجانية متاحة قدامك دلوقتي واتقنها. المهارة اللي بتتنقل معاك مش الأداة — طريقة الوصف. اللي بيعرف يوصف بيطلّع نتيجة كويسة من أي مولّد، واللي مبيعرفش هيغيّر خمس أدوات ويشتكي من الخمسة.
ولو عايز تشوف الخيارات المتاحة مجانًا دلوقتي، فيه قايمة الأدوات المجانية. والمقارنة التفصيلية بين المولّدات المدفوعة ليها مقالة لوحدها جاية في وقتها.
الخلاصة
خمس طبقات في الوصف، تغيير حاجة واحدة كل مرة، النص العربي يتحط برّه الصورة، وقالب ثابت عشان الصور تبان من بيت واحد. وقبل التسليم: قصّ، نظّف، اقرا الحروف، واتأكد من حقوق الاستخدام.
ولو لسه في أول الطريق مع المفاهيم نفسها، ابدأ من دليل الذكاء الاصطناعي للمبتدئين، وطريقة كتابة الأوامر عمومًا في مقالة الأوامر الاحترافية.
ولو عايز تحوّل ده لمسار شغل كامل بسعر، ده اللي بنبنيه في كورس Ai Maestro Pro.
م. أحمد أشرف
المؤسس والمدير التنفيذي — AAA Hub


