أغلب الكلام عن الكتابة بالذكاء الاصطناعي بيقف عند «اكتب أمر كويس». وده نص الحكاية بس، لأن حتى بأحسن أمر، اللي بيطلع مسودة — مش تسليم.
والسبب بسيط: النموذج مدرّب على كمية ضخمة من النصوص، وبيطلّعلك المتوسط منها. والمتوسط ده بالظبط هو اللي كل واحد تاني فاتح نفس الأداة هينشره. عشان كده النص بيطلع «مفيهوش غلط» و«ملهوش لازمة» في نفس الوقت.
والفرق بين اللي بيتدفعله والي مبيتدفعش هو: هو بيسلّم اللي طلع، ولا بيشتغل عليه.
العلامات اللي بتفضح النص
مش محتاج أداة تكشفلك حاجة — العلامات دي بتتشاف بالعين، وهي نفسها قايمة التعديل:
- مقدمة بتلف على الفاضي. فقرة كاملة بتقول «في عالمنا المتسارع، أصبح كذا من أهم الموضوعات». دي فقرة بتتشال بالكامل، مش بتتعدّل.
- جمل صح ومفيهاش معلومة. «الجودة مهمة لنجاح أي مشروع». محدش بيختلف معاها ومحدش بيستفيد منها.
- توازن مصطنع. كل نقطة وراها «لكن من ناحية أخرى». النموذج بيتجنّب الحسم، والقارئ جاي عشان حد يحسمله.
- عربي فصيح على موضوع بيتقال بالعامية. ده بيخلي النص باين مترجم حتى لو مكتوب عربي من الأول.
- أمثلة عامة أو أجنبية. «مثل شركة ABC». المثال اللي مش من بيئة القارئ مش مثال، ده حشو بشكل مختلف.
- تكرار الفكرة بصياغات مختلفة. تلات فقرات بتقول نفس الحاجة بكلمات تانية عشان الطول.
الأربع تعديلات اللي بترفع أي نص
١. اقطع أول فقرة
في تسع من كل عشر مرات، النص بيبقى أحسن لو بدأ من الفقرة التانية. المقدمة اللي بتحضّر القارئ للموضوع هي أكتر حاجة بتخليه يقفل.
٢. حط رقم أو موقف مكان كل جملة عامة
«التسعير المنخفض بيضر» تتحول لـ«اللي بيسعّر بـ٥ دولار للشغلانة بيوصل لسقف بعد شهرين لأن يومه بيتملى بشغل رخيص». نفس الفكرة، بس دي بتتقري ودي بتتعدّى.
٣. رجّعه لصوتك
اقرا النص بصوت عالي. كل جملة مش هتقولها لحد قدامك بنفس الشكل — غيّرها. ودي مش رفاهية، دي اللي بتفرّق بينك وبين اللي نشر نفس المحتوى النهاردة.
٤. اتأكد من كل معلومة فيها رقم أو اسم
وده الجزء اللي مفيهوش تنازل. النموذج بيقول معلومات غلط بثقة كاملة — تاريخ، اسم أداة، رقم، حكم قانوني. أي حاجة من دي بتتراجع من مصدر، وإلا بتتشال.
حاجات مينفعش تطلع من الأداة أصلًا
وفيه نوعين لازم يفضلوا بره خالص:
- الحاجات اللي مصدرها إنت. تجربتك، أرقام شغلك، رأيك في موقف حصل. دي اللي القارئ مش لاقيها في مكان تاني، ولو اخترعتها الأداة بقيت بتكذب على قارئ.
- الحاجات اللي فيها ضرر لو غلطت. طبي، قانوني، مالي، جرعات، بنود عقد. المسودة هنا مقبولة، التسليم من غير مراجعة متخصص لأ.
الطريقة اللي بتخلي النص مش عام من الأساس
وأسرع من إنك تصلّح نص عام: متخليهوش يطلع عام. اللي بيعمل ده حاجتين وقت الكتابة:
- اديه مادة خام منك. نقط سريعة من دماغك، جمل ناقصة، موقف حصل مع عميل — وخليه يرتّبها هو. النص اللي أصله معلوماتك بيطلع مختلف عن النص اللي أصله متوسط الإنترنت.
- حدد لمين بيتكتب. «لفريلانسر مصري لسه في أول سنة» بتطلّع نص مختلف تمامًا عن «عن الفريلانس». وده نفس مبدأ الأوامر في مقالة أوامر ChatGPT.
واختبار من سطر واحد قبل التسليم
قبل ما تبعت أي نص، اسأل نفسك: لو شلت اسمي من فوقه، حد يعرف إنه بتاعي؟
لو الإجابة لأ، فإنت سلّمت حاجة أي حد يقدر يطلّعها في دقيقتين — وسعرها هيبقى سعر دقيقتين. الجملة دي هي نفسها اللي بتحدد قيمة شغلك في مقالة البراند الشخصي.
ولو العميل نفسه طلب «محتوى بالذكاء الاصطناعي»
يحصل، وغالبًا هو قاصد «بسرعة وبسعر أقل». والرد المحترم إنك تفرّق له بين الاتنين: مسودات كتير بسرعة، ولا محتوى ينشر باسم علامته. الأولى ليها سعر والتانية ليها سعر تاني، لأن التانية فيها شغلك إنت.
ولو الموضوع وصل لسؤال «هتقوله ولا مش هتقوله»، المعيار كامل في مقالة الإفصاح للعميل.
الخلاصة
النموذج بيدي المتوسط، والمتوسط منشور فعلًا في كل مكان. شيل المقدمة، حط أرقام ومواقف مكان الجمل العامة، رجّع النص لصوتك، وراجع كل معلومة فيها رقم أو اسم. وسيب اللي مصدره إنت واللي فيه ضرر لو غلط بره الأداة.
والقاعدة اللي بتجمع ده كله واحدة: أتمت التجهيز، متأتمتش التسليم — زي ما هي في مقالة الأتمتة.
وللصورة الكاملة عن الشغل بالأدوات دي من غير ما تفقد عميلك، فيه مقالة الذكاء الاصطناعي والعمل الحر.
ولو عايز تبني مسار كتابة كامل بصوتك وتحوّله لخدمة ليها سعر، ده اللي بنعمله في كورس Ai Maestro Pro.
م. أحمد أشرف
المؤسس والمدير التنفيذي — AAA Hub



